فيديو

 
 
 
 

الآثار

المواقع الاثرية الشاخصة بولاية نهر النيل


تتمتع ولاية نهر النيل شمال السودان بموقع جغرافي مميزا جعلها في مقدمة ولايات السودان الواعدة بالخير والنماء حيث إنها علي الرغم من أنها ولاية حدودية من الناحية الشمالية مع جمهورية مصر العربية إلا إنها ملاصقة لولاية الخرطوم عاصمة البلاد . تقع الولاية بين خطي عرض (16-22) درجة شمالا وخطي( 22-35) درجة شرقا ويحدها من الناحية الغربية الولاية الشمالية حيث كانتا إقليم واحد ( نهر النيل +الشمالية) ذات مميزات متشابهة من عادات وتقاليد واعراف وذات ثقافة متشابهة وتشهد علي ذلك الحضارات التي قامت في الإقليم منذ أكثرمن 7000عام خلت .
تبلغ مساحة الولاية124.000كلم2 بصفة عامة يغلب علي الولاية المناخ الصحراوي والشبه صحراوي، سطح الولاية منبسط بصفة عامة ويتراوح الارتفاع بين (100-600) قدم فوق سطح البحر. ويلعب توزيع الموارد الطبيعية وخاصة مورد المياه دور رئيسي في توزيع السكان ففي الولاية 95 %من السكان يتمركزون علي ضفاف نهر النيل ورافده نهر عطبرة في مساحة لا تتعدي 5% من جملة مساحة الولاية . للولاية تراث حضاري يتمثل في الآثار القائمة من حضارة مروي (القرن الرابع ق .م إلى القرن الرابع الميلادي).
إن آثار هذه الحضارة تتمثل جليا في الصروح الأثرية الشاخصة في كل من ( النقعة – المصورات الصفراء – المدينة الملكية –الأهرامات- الضانقيل وغيرها). إن هذه الصروح تحتاج إلى تأهيل وبنيات تحتية لكي تلعب دوراً أساسيا في تطوير السياحة في المنطقة خاصة وان هناك عدد من الجهات الوطنية والأجنبية تعمل في هذه المواقع في شتي المجالات العلمية المختلفة ولنأخذ هذه المواقع بشي من التفصيل
موقع النقعة
يقع موقع النقعة على وأدي العواتيب في منطقة البطانة على بعد 150كلم شمال الخرطوم.ويبعد موقعه حوالي 35كلم شرق طريق الإسفلت الذي يوصل الخرطوم بشندى وعطبره. يحتوى الموقع على مدينة سكنية ومعبد آمون ومعبد الأسد والكشك المروي(الروماني) ومعبد الملكة شنكدخيتو ومقابر.


الكشك المروي- النقعه
تعمل بالموقع بعثة ألمانية من متحف برلين ألان به قوة من شرطة حماية الآثار والسياحة
المصورات الصفراء
تقع المصورات على بعد 180 كلم شمال شرق الخرطوم وحوالي 25 كلم شرق النيل وعلى بعد عشرة أميال شمال النقعة.
يعتبر الموقع واحدا من المواقع الرائعة في السودان.فهو يشمل على مجموعة من المباني ذات هندسة معمارية راقية ربطت بجدران ضخمة تعرف بالسور الكبير، قد حير العلماء بالنسبة لوظيفته. ويظهر انه قد بنى حوالي القرن الثالث قبل الميلاد واستمر مستخدما لقرون عدة، ويعتقد البعض انه كان مستخدما من قبل ملوك مروى لتدريب الأفيال للحرب (لمجرد أن بعض الجدران تنتهي بتماثيل أفيال كبيره).أفكار أخرى ترى انه كان مركزا للتتويج أو مركزا للصيد .
تشمل البقايا الأثرية الموجودة بالموقع على مجموعة من المعابد والحفائر ومقالع الحجارة ومقابر ومواقع استيطان على طول وادي الصفراء .


المعبد المركزي - المصورات الصفراء
به متحف موقعي تابع للبعثة التي تعمل في الموقع وهي بعثة ألمانية. وحول الموقع أقام معهد حضارة السودان عدد من البنيات وهو مرتبط ارتباط وثيق بموقع النقعة.
المدينة الملكية
تقع علي ضفة النيل الشرقية وتبعد عن مدينة شندي حوالي 44 كلم الي الشمال وهي عبارة عن جزء مسور مستطيل الشكل .ويقع في منتصف المدينة الملكية قصران كبيران متقاربان.وهنالك مباني أخرى يعتقد بأنها عبارة عن مخازن وصالات للاجتماعات وكذلك مقر للقائمين بخدمة القصور الملكية . ومن ملامح المدينة المميزة الحمام ما يعرف بالحمام الروماني الذي يشتق من طراز الحمامات الرومانية به نظام هندسي دقيق بالإضافة إلى الزخارف والأشكال الموجودة فيه وبها معبد آمون مبنياً بالطوب ، الواجهة طوبها محروق ، ولها أعمده، وبوابات مقوسة ومداخل أبواب تواجهها كتل مشكلة من الحجر الرملي. وهو يحتوى قاعة خارجية تحيط بها الأعمدة. وتوجد عدد من الحجرات الصغيرة خلف الصالة الأمامية والتي تقود إلى محراب يقف في منتصفه مذبح نقشت عليه مناظر دينيه.
الحمام المروي في المدينة الملكية، وهو عبارة عن حوض كبير على عمق أكثر من مترين وهنالك سلالم منحدرة تقود إلى قاع الحوض فى الجانب الشرقي وهناك تماثيل حول الحوض لونت بألوان مختلفة وتوجد مقاعد ذات أيادي منحوته حفرت أيضا حول أطراف الحوض للجلوس عليها، كما زينت أطرافه بعدة تماثيل صغيرة ذات ملامح رومانية واضحة.كما توجد حجرة اخرى تستعمل للاستجمام بها ثلاثة مقاعد محفورة على شكل نصف الدائرة،.
وتعمل في هذا الموقع بعثتان وهي البعثة الأثرية المشتركة بين متحف اونتاريو الملكي وجامعة الخرطوم وبعثة الألمانية التابعة لجامعة هامبردج. وبها الآن الخدمات الأساسية من مياه وحمامات ومتحف موقعي وبها قوة من شرطة السياحة والآثار.
أهرامات مروي (البجراوية)
هي مدافن ملوك وملكات مروي ويفوق عددها المائة والأربعين هرماً ,وتقع علي بعد 4 كيلومترات من المدينة الملكية وتعرف بالأهرامات الشمالية والجنوبية والغربية. واستخدمت الأهرامات لأول مرة كمدفن ملكي في القرن الثامن قبل الميلاد في العصر النبتي "الأسرة الخامسة والعشرين" معظم هذه الأهرامات بها معابد جنائز ملحقة بها ورسومات ونقوشا جداريه تصور الحياة الدينية المروية والتطور السياسي .

أهرامات البجراوية
يوجد بالقرب منها قريتن سياحيتين أقامها مستثمرين حول الموقع حيث يزورها سنويا أعداد مقدرة من السباح يكثرون في فصل الشتاء .
يوجد حول الموقع سوق صغير من السكان المحلين لتسويق المنتجات الفلكلورية وممارسة بعض الهوايات مثل ركوب الجمال والعزف علي الآلات التقليدية . وتعمل الآن حكومة الولاية في مشروعات البنيات التحتية حيث تم حفر بئر للمياه وعمل صهريج وفتح مسارات الطرق المؤدية للمواقع إضافة لعمل تصميم ومخطط متكامل للموقع يقدم للمستثمرين في شكل مشروعات وخاصة ان بالقرب من الموقع يمر طريق مرور ( طريق التحدي ) الذي يربط شرق السودان ( الميناء) بوسط البلاد (العاصمة)
تم في 25 يونيو 2011 م تسجيل هذه المواقع في السجل العالمي للتراث الانساني الامر الذي يتطلب تضافر الجهود من الجهات ذات الصلة لتكون هذه المواقع ذات موقع متميز في خارطة الاثار العالمية وتوفير البنيات التحتية اللازمة للعملية السياحية .

 

التعليقات

 
   
  • javascript slideshow
  • javascript slideshow
  • javascript slideshow
  • javascript slideshow
 
 
كل الحقوق محفوظة لوزارة السياحة والآثار والحياة البرية 2015 ©       التصميم والدعم الفني  لمسة الهندسية